لقاء بين وزارة الأوقاف وجمعية الشابات المسيحية فلسطين لبحث قضايا تمكين المرأة ودورها في المجتمع
رام الله
– عُقد لقاء حواري جمع ممثلي وزارة الأوقاف ومجموعة من الشابات المتطوعات في جمعية
الشابات المسيحية فلسطين، بهدف تعزيز التواصل بين الشباب والمؤسسات الرسمية، وفتح
نقاش حول قضايا تهم النساء والشابات ودور الوزارة في دعمهن وتمكينهن. وشارك في
الجلسة، ممثلات عن المؤسسات الشريكة في البرنامج الذي تنفذه جمعية الشابات
المسيحية في فلسطين بالشراكة مع مركز الإرشاد النفسي والاجتماعي للمرأة، ومسرح
الحارة، وجمعية الشابات المسيحية – القدس، والكنيسة الانجيلية اللوثرية في الأردن
والأراضي المقدسة، وعدد من شابات المشروع.
استعرضت السيدة ربى عودة في بداية اللقاء أبرز أهداف وبرامج الجمعية،
وعلى رأسها مشروع الشابات من أجل التوعية والمناصرة والمسائلة والوكالة”نون
التغيير" الذي استمر على مدار خمس سنوات، واستهدف محافظات بيت لحم، الخليل،
رام الله، القدس، سلفيت، ونابلس. وأوضحت أن المشروع كان من المخطط تنفيذه في قطاع
غزة، إلا أن الحرب والإبادة الجماعية حالت دون ذلك. وأكدت أن البرنامج شكل أداة
فعّالة للتغيير، بالتعاون مع شركاء من مؤسسات حقوقية وثقافية، وركّز على حملات
المناصرة والدعم لقضايا تمس النساء، مثل العنف الأسري، وسن الزواج القانوني،
والمشاركة السياسية، بالإضافة إلى حملة مكافحة التحرش في بيئة العمل.
وأشارت السيدة ربى إلى أن الحرب
على غزة كان لها أثر بالغ على النساء من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والنفسية،
مما يزيد من الحاجة لإقرار قانون يجرّم العنف الأسري.
من جانبه، تحدث ممثل وزارة
الأوقاف السيد نبيل أبو عرة عن جهود الوزارة في دعم قضايا المرأة، مؤكداً أن
الوزارة تولي هذا الملف أهمية خاصة من خلال تخصيص جزء من خطب المساجد لتسليط الضوء
على دور المرأة في المجتمع، لا سيما في ظل ما يواجهه الشعب الفلسطيني من اعتداءات.
وأشار إلى وجود دائرة مختصة بشؤون المرأة داخل الوزارة، مؤكداً الجهوزية التامة
للتعاون مع المؤسسات النسوية في ما يخدم استقرار الأسرة وحماية المرأة.
كما لفت أبو عرة إلى أن الوزارة
تعمل على تأهيل الواعظين والواعظات لتعزيز التفاهم الأسري والمجتمعي، واعرب عن
تأييده في الدفع نحو إقرار مشروع قانون
حماية الأسرة من العنف.
بدورها، أكدت السيدة سيلينا
عبدالله من جمعية الشابات المسيحية فلسطين أهمية هذه اللقاءات في تعزيز الحوار مع
صُنّاع القرار، وتسليط الضوء على حقوق النساء ضمن إطار قانوني، مع ضرورة التوعية
بالممارسات المقبولة في ظل الظروف الراهنة، والدور الذي تلعبه المؤسسات في دعم
النساء.
وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على
تقديم مقترحات للوزارة لطرحها ضمن خطب المساجد والأنشطة الدينية، إلى جانب تنظيم
ورشات عمل تتناول قضايا المرأة والأسرة.
يُذكر أن جمعية الشابات المسيحية
تُعد من الجمعيات العريقة، وتعمل في القرى والمناطق المهمشة، ولها نطاق واسع في
الضفة الغربية وقطاع غزة، وتركّز على تمكين الشابات ومنحهن الفرصة للتعبير عن
واقعهن وتطلعاتهن.
وينفذ
البرنامج على مدار خمس سنوات بتمويل من وزارة الخارجية الهولندية، وبالتشاور مع
سفارات حكومة هولندا في البلدان الأربعة، وبُني على التعاون بين الشركاء والجهات
المعنية على المستويين المحلي والدولي، وصممته أربع جهات تشترك معا في ائتلاف
واحد، وهي جمعية الشابات المسيحية في فلسطين، وجمعية الشابات المسيحية في كينيا؛
والوكالة المسيحية للسلام والتنمية CAPaD- جنوب
السودان ومركز الإبراهيمية للإعلام في مصر، بالإضافة الى شركاء فنيين وهم: جمعية
الشابات المسيحية العالمية، وEquality Now، والمعهد الملكي للدراسات المدارية KIT، وشبكة Faith to Action.
