ورقة موقف: اليوم العالمي لحقوق الإنسان 2022 وختام حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة
في
اليوم العالمي لحقوق الإنسان، العاشر من كانون الأول/ديسمبر
من كل عام، الذي يصادف أيضا اليوم الختامي لحملة 16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة،
يصدر اتحاد جمعيات الشابات المسيحية في فلسطين ورقة موقف حول الواقع الذي تعيشه
النساء والشابات في فلسطين، استنادا لعدد من الفعاليات التي نظمها أو شارك في تنظيمها خلال الـ16 يوما الماضية
تحت شعار "الحماية حقنا..والأمان أولويتنا"، ومن ضمنها حوار مفتوح جمع
عددا من النساء الفلسطينيات من ضحايا جرائم الاحتلال الإسرائيلي مع عدد من ممثلي
المؤسسات الدولية والبعثات الدبلوماسية لدى فلسطين، وطاولة مستديرة حول تعزيز
آليات الحماية للنساء المعنفات، وغيرها من الفعاليات واللقاءات التي نظمت مع
شركاء الاتحاد من مؤسسات محلية ودولية.
النساء
في فلسطين يتعرضن لعنف مزدوج، فمن جانب يتعرضن للعنف المبني على النوع الاجتماعي
في الحيزين العام والخاص، في البيت ومكان العمل والشارع وحتى في الفضاء
الالكتروني، وأيضا يتعرضن لعنف سياسي يمارسه الاحتلال ضد شعبنا، فمنهن فقدن
أرواحهن أو أبنائهن أو تعرضن للاعتقال والتنكيل، أو حرمن من لم الشمل مع أزواجهن
وعائلاتهن، أو ابعدن عن وطنهن، ولا ننسى معاناة النساء اللاجئات في مخيمات اللجوء
في الوطن والشتات.
يحمل
اليوم العالمي لحقوق الإنسان هذا العام شعار "الكرامة والحرية والعدالة
للجميع"، وما أحوج النساء في فلسطين للكرامة والحرية والعدالة، حيث نواصل في
اتحاد جمعيات الشابات المسيحية على تمكين النساء والشابات، اقتصاديا واجتماعيا،
وتوعيتهن بحقوقهن، وإعلاء صوتهن، وتعزيز آليات الحماية لهن، لكي ينعموا بالكرامة
والحرية والعدالة التي يستحقونها، والتي ستبقى منقوصة في ظل استمرار الاحتلال.
ندعو
المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الحقوقية والدولية لرفع المعاناة عن شعبنا وعن
نسائنا، كفى لإزدواجية المعايير، من حقنا أن نعيش بحرية وبأمن وسلام في دولة
فلسطينية ديمقراطية مستقلة كاملة السيادة.
وندعو
الحكومة الفلسطينية إلى مواصلة العمل على إقرار القوانين التي توفر الحماية للنساء
وتمنحهن حقوقهن وتعزز من دورهن في المجتمع، كما نطالب وزارة الخارجية الفلسطينية
بتفعيل قضايا النساء في فلسطين على الصعيد الدولي، ومساءلة الاحتلال حول
انتهاكاته.